العلامة الحلي

مقدمة 33

نهاية المرام في علم الكلام

قال ابن الأثير في أسد الغابة بعد عدّه من الصحابة : هو المعروف بحجر الخير ، شهد القادسية وكان من فضلاء الصحابة ، وكان على كندة بصفين ، وعلى الميسرة يوم النهروان ، وشهد الجمل أيضا مع عليّ وكان من أعيان صحابته « 1 » . 5 . كميل بن زياد النخعي : الذي يعرّفه ابن حجر وغيره بقوله : كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم النخعي ، حدّث عن عليّ وغيره ، شهد صفين مع عليّ ، وكان شريفا مطاعا ، ثقة عابدا على تشيّعه ، قليل الحديث قتله الحجاج ووثّقه ابن سعد وابن معن « 2 » . أقول : كان كميل من خيار الشيعة وخاصّة أمير المؤمنين ، طلبه الحجاج فهرب منه ، فحرم قومه عطاءهم ، فلمّا رأى كميل ذلك قال : أنا شيخ كبير وقد نفذ عمري ، ولا ينبغي أن أكون سببا في حرمان قومي ، فاستسلم للحجاج ، فلما رآه قال له : كنت أحبّ أن أجد عليك سبيلا ، فقال له كميل : لا تبرق ولا ترعد ! ، فو اللّه ما بقي من عمري إلّا مثل الغبار ، فاقض فإنّ الموعد اللّه عزّ وجلّ ، وبعد القتل الحساب ، ولقد أخبرني أمير المؤمنين أنّك قاتلي ، فقال الحجاج : الحجّة عليك إذا ! ، فقال : ذلك إن كان القضاء لك ، قال : اضربوا عنقه « 3 » . كفى في وعيه ومعرفته وعرفانه أنّ الإمام علّمه دعاءه المعروف باسمه ، وفيه من النكات البديعة والإشارات اللطيفة التي لا يتحمّلها إلّا الأوحديّ . 6 . الأصبغ بن نباتة : التميميّ الحنظلي المجاشعيّ الكوفيّ من خاصّة أمير المؤمنين وعمّر بعده .

--> ( 1 ) . ابن الأثير : أسد الغابة : 1 / 385 . ( 2 ) . الذهبي : ميزان الاعتدال : 3 / 415 ؛ ابن حجر : تهذيب التهذيب : 8 / 447 برقم 811 . ( 3 ) . الخوئي : معجم رجال الحديث : 14 / 128 برقم 9753 .